مجمع البحوث الاسلامية
584
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لم يستمعوا ذلك ، ولا تمكّنوا من اتّباعهم ، لأنّها جمادات لا تفقه ولا تعقل . ( الطّوسيّ 5 : 67 ) نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 510 ) ، والفخر الرّازيّ ( 15 : 91 ) ، ورشيد رضا ( 9 : 526 ) . الزّمخشريّ : والمعنى وإن تطلبوا منهم كما تطلبون من اللّه الخير والهدى ( لا يتّبعوكم ) إلى مرادكم وطلبتكم ، ولا يجيبوكم كما يجيبكم اللّه . ( 2 : 136 ) نحوه المراغيّ ( 9 : 141 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 5 : 539 ) . ابن عطيّة : [ قال نحو الجبّائيّ وأضاف : ] وقرأ نافع وحده ( لا يتبعوكم ) بسكون التّاء وفتح الباء ، وقرأ الباقون ( لا يتّبعوكم ) بشدّ التّاء المفتوحة وكسر الباء ، والمعنى واحد . ( 2 : 488 ) طه الدّرّة : [ قال نحو الجبّائيّ وأضاف : ] ويجوز أن يكون الخطاب للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين والمنصوب للكفّار ، أي وإن تدعوا الكفّار إلى الإيمان لا يستجيبوا لكم . ( 5 : 159 ) تتّبع 1 - وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ . . . البقرة : 120 الزّجّاج : ( تتّبع ) نصب ب ( حتّى ) ، والخليل وسيبويه وجميع من يوثق بعلمه يقولون : إنّ النّاصب للفعل بعد حتّى « ان » إلّا أنّها لا تظهر مع حتّى ، ودليلهم أنّ « حتّى » غير ناصبة هو أنّ « حتّى » بإجماع خافضة ، قال اللّه عزّ وجلّ : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ القدر : 5 ، فخفض ( مطلع ) ب ( حتّى ) . ولا نعرف في العربيّة أنّ ما يعمل في اسم يعمل في فعل ، ولا ما يكون خافضا لاسم يكون ناصبا لفعل ، فقد بان أنّ « حتّى » لا تكون ناصبة ، كما أنّك إذا قلت : جاء زيد ليضربك ، فالمعنى جاء زيد لأن يضربك ، لأنّ اللّام خافضة للاسم ، ولا تكون ناصبة لفعل . وكذلك : ما كان زيد ليضربك ، اللّام خافضة ، والنّاصب ل « يضربك » أن المضمرة ، ولا يجوز إظهارها مع هذه اللّام . وإنّما لم يجز لأنّها جواب لما يكون مع الفعل وهو حرف واحد ، يقول القائل : سيضربك ، وسوف يضربك ، فجعل الجواب في النّفي بحرف واحد ، كما كان في الإيجاب بشيء واحد . ( 1 : 202 ) لاحظ « ر ض ي » : لن ترضوا ، و « م ل ل » : ملّتهم . 2 - . . . فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ . . . المائدة : 48 الطّوسيّ : نهي له صلّى اللّه عليه وآله عن اتّباع أهوائهم في الحكم . ولا يدلّ ذلك على أنّه كان اتّبع أهواءهم ، لأنّه مثل قوله : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الزّمر : 65 ، ولا يدلّ ذلك على أنّ الشّرك كان وقع منه . ( 3 : 544 ) البغويّ : أي لا تعرض عمّا جاءك من الحقّ ، ولا تتّبع أهواءهم . ( 2 : 58 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 5 : 349 ) الزّمخشريّ : ضمّن ( ولا تتّبع ) معنى ولا تنحرف ، فلذلك عدّي ب « عن » كأنّه قيل : ولا تنحرف عمّا جاءك من الحقّ متّبعا أهواءهم . ( 1 : 618 )